تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٧٣ - بئر حلوة
ثم قام إلى المسجد فصلى ركعتين، ثم دنوت به إلى خيمة لي فبسطت له بجادا من شعر.. » [١] الحديث.
بئر حلوة:
تقرأ بالحاء المهملة. لابن زبالة، قال: «نحر رسول الله صلى اللّه عليه و سلم جزورا فبعث إلى بعض نسائه بالكتف، فتكلمت في ذلك اليوم بكلام، فقال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: أنتنّ أهون على الله من ذلك. و هجرهن. و كان يقيل تحت أراكة على بئر حلوة في الزقاق الذي في دار آمنة بنت سعد [٢] ، و يبيت في مشربة له. فلما مضت تسع و عشرون ليلة دخل على عائشة، فقالت: إنك آليت شهرا. قال: إن الشهر يكون تسعا و عشرين» [٣] . و هذه البئر في مسيرة البلاط. قال الشريف حسن به علي بن شدقم المدني: و زقاق حلوة معروف اليوم بزقاق الطوال كما قاله العلاء عند ذكر البلاط، و عند ذكر دار حويطب بن عبد العزى.
و قال السيد السمهودي: و هذه البئر غير معروفة اليوم بعينها [٤] . و ذكر السيد العباسي أنه بحث عن بئر حلوة في زقاق الطوال فلم يجد بئرا في هذا الزقاق بالصفة التي ذكرها المؤرخون إلا بئرا في رباط العجمي في وسط زقاق الطوال عند تتبعه الآثار النبوية [٥] . و رباط
[١] أخرجه أحمد في مسند المكثرين برقم ١٤٧٢٠.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٩٦٦.
[٣] كونه صلى اللّه عليه و سلم اعتزل نساءه شهرا، و دخل عليهن لتسع و عشرين، فهذا متفق عليه. و قد ورد في البخاري رواية بنحو مما ذكره المؤلف لكن ليس فيها ذكر البئر، و ذلك في كتاب النكاح برقم ٤٨٨٠، و رواها النسائي في الطلاق برقم ٣٤٠٢. و لم نجد من خرّج لفظ: (بئر حلوة) سوى ابن زبالة، رواه عنه السمهودي في: وفاء الوفاء ٣/٩٦٦.
[٤] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٩٦٦.
[٥] العباسي، عمدة الأخبار، ص ٢٧٤.