تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٨١ - مسجد السبق
و منعني واحدة، سألته ألاّ يهلك أمتي بالسنة-أي الجدب-فأعطانيها، و سألته ألاّ تهلك أمتى بالغرق فأعطانيها، و سألته ألاّ يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها» [١] .
و روى الإمام مالك في الموطأ هذه القصة عن عبد الله بن جابر عن عبد الله بن عمر [٢] .
و هذا المسجد يقع شمالي البقيع على يسار القاصد إلى مسجد سيدنا علي العريض فوق تلال هي آثار قرية بني معاوية بن مالك بن عوف بن الأوس و هو مسجدهم.
و قد وفق الله-سبحانه و تعالى-الأوقاف فعمرته على أحدث طراز و وسعته، و أقامت له مئذنة، و أصبح أهل تلك المحلة يؤدون فيه الصلوات [٣] .
مسجد السبق:
قال الدارمي في سننه: «باب في السبق: حدثنا خالد بن مخالد، حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: «كان رسول الله صلى اللّه عليه و سلم يسابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى الثنية، و التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، و أن ابن عمر كان فيمن سابق بها» [٤] . قال عياض:
و بينهما مسافة ميل.
[١] أخرجه مسلم برقم ٥١٤٥، و رواه ابن شبة في تاريخ المدينة بنحوه ١/٧٠، و الإمام أحمد في المسند ٥/٤٤٥؛ و رواه الإمام مالك في الموطأ ١/٢١٦، رقم ٣٥.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٢٩، و كانت مساحته في أيامه خمسة عشر ذراعا في عشرين.
[٣] و هو الآن يرى على شارع الستين أو الحلقة الدائرية الأولى على يمين الذاهب من فندق الدخيل متجها إلى شارع أبي ذر. و قد جدّد و وسّع في عام ١٤١٩ هـ.
[٤] أخرجه البخاري في الجهاد ٦/٨٣ برقم ٢٨٦٨، و الدارمي برقم ٢٣٢٢، و أحمد في مسند المكثرين برقم ٤٩٣٤.