تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٠٣ - مسجد بني قريظة
و مما تجدر الإشارة إليه أن مواضع المساجد الخمسة ليست مواضع صحيحة يعتمد عليها، بل إنها على وجه التقريب و التوهم و الاجتهاد [١] .
مسجد البقيع ، أو مسجد أبي بن كعب، أو مسجد بني جديلة:
هذا المسجد غربي مشهد سيدنا عقيل و أمهات المؤمنين، داخل سور البقيع الشريف [٢] . روى عمر بن شبة عن يحيى بن سعيد أن النبي صلى اللّه عليه و سلم كان يختلف إلى مسجد أبيّ، و أنه صلى اللّه عليه و سلم صلى فيه كثيرا. و قال: لو لا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه [٣] . و كان هذا المسجد خربا، و كانت توضع فيه آلات الحفارين، فجددته الحكومة العثمانية مع محرابه، و أحكمت بناءه. و هذا المسجد اليوم هو البناء الذي على يمين الداخل إلى البقيع، و الله أعلم [٤] .
مسجد بني قريظة:
هو مسجد شرقي مسجد الفضيخ بعيد عنه بالقرب من الحرة الشرقية على باب حديقة تعرف بحاجز وقف للفقراء بين منازل خراب، و كان بناؤه جميلا [٥] .
[١] و على فرض أن مواضع هذه المساجد صحيحة، فلا يجوز لأحد تخصيصها بشيء، بل هي كسائر المساجد إلا ما جاء فيه نص من الشارع.
[٢] العباسي، عمدة الأخبار، ص ١٨٧.
[٣] أخرجه ابن شبة ١/٦٦. و قال الدويش: ضعيف، فيه عبد العزيز بن عمران و هو متروك، و ذكره ابن حجر في الجوهر المنظم، ص ٧٥.
[٤] لا أثر له اليوم، و لا ضرورة لإبقائه؛ لأن موقعه داخل البقيع.
[٥] العباسي، عمدة الأخبار، ص ١٧٣.