تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٤٠ - مسجد الغمامة و سر تسميته بهذا الاسم
عند أذنه اليسرى يعني أن النبي صلى اللّه عليه و سلم كان إذا صلى يكون الأطم في طرف أذنه اليسرى، و على هذا فيكون هذا المسجد المقصود بالذات هو مسجد بلال بن رباح، و سوف نعرض صورة المسجد في موضع آخر.
٨-منزل محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت
[١] :
هذا هو مسجد سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ لأن منزل محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت كان هناك بجوار منهل العين الزرقاء. و روي عن ابن عطاء عن أبيه قال: قال سعيد بن المسيب: يا أبا محمد، أتعرف موضع دار كثير بن الصلت؟فقلت: نعم. قال: فإن النبي صلى اللّه عليه و سلم خرج حتى انتهى إلى ذلك الموضع فقام و صفّ أصحابه خلفه، فصلى على النجاشي حين مات في أرض الحبشة [٢] .
عودة إلى الموضوع مرة أخرى
مسجد الغمامة و سر تسميته بهذا الاسم:
عن أنس بن مالك خادم الرسول صلى اللّه عليه و سلم أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم خرج إلى المصلى يستسقي، فبدأ بالخطبة ثم صلى و قال: «هذا مجمعنا و مستمطرنا و مدعانا لعيدنا، لفطرنا و أضحانا، فلا يبنى فيه لبنة و لا خيمة» [٣] .
و بعد دعاء الاستسقاء ظللته الغمامة، و نزل عليها المطر إجابة لدعائه. فلما ظللته الغمامة عقب الدعاء أطلقت عليه الصحابة اسم
[١] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٧٨١، ٧٨٢.
[٢] أصل الحديث رواه مسلم ٢/٦٥٦، رقم ٩٥١، ١٥٨٠. و رواه بلفظه ابن شبة ١/١٤٤، و أورده السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٧٩١، ٧٩٢.
[٣] رواه ابن شبة ١/١٣٥، و ذكره السمهودي في"وفاء الوفاء"٣/٢٧٩. و عزاه لابن زبالة، و هو متهم بالكذب.