تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٨٦ - (و) -بنو مهنا الحسينيون بالمدينة المنورة
خطيبه الرسمي في القاهرة فقال على حد تعبيرهم إذ ذاك:
خاقان البرين و البحرين، و خادم الحرمين الشريفين [١] .
فقام السلطان سليم من صفه الأول في المسجد و صعد إلى المنبر بنفسه و ألبس الخطيب قائل هذه الكلمات (كركه) الذي كان يلبسه.
الكرك هو عبارة عن جبة صوف أنقوري، أي: صنع أنقرة داخلها شعر بعض الحيوانات الغريبة يلبسه العظماء بقصد التدفئة به و التزين بمنظره و مظهره؛ لأن فيه بعض الفخر.
و أجاز الخطيب بعد انتهائه من الخطبة بجائزة مالية عظيمة مغرية لها قيمتها، و قال في الحال شعرا باللغة التركية الفارسية، و كان يعد من كبار الشعراء باللغة التركية، و إليك الشعر باللغة التركية، ثم ترجمته باللغة العربية فيما يأتي:
بتن دنيا بنم ألصه غمم كتماز ندند ربه # ازلدن خاك غم إيله بنا أو لمش بد ند ربه
و معناها باللغة العربية ما يأتي:
يا أولادي، لقد جمع الله لي خيرات الدنيا كلها، و مع ذلك لا يفارقني الغم فما هو السبب؟هذا هو معنى البيت الأول. أما البيت الثاني فمعناه كما يأتي:
[١] وردت هذه العبارة في وقفية رستم باشا، دار الكتب المصرية، تاريخ طلعت رقم ١٩٠٨، ورقة ١٠، ١١. و يلحظ أن إطلاق هذا اللقب على السلطان سليم جاء من قبل خطيبه الرسمي في القاهرة، أما إطلاقه على الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود في وقتنا الحاضر فقد كان من اختياره و بأمره حفظه الله.