تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٠٠ - مساجد الفتح و المعروفة اليوم بالمساجد
خافض لمن رفعت، و لا خارق لمن سترت، و لا ساتر لمن خرقت، و لا مقرب لما باعدت، و لا مباعد لما قربت، لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، و رب الأرضين، و رب العرش الكريم» [١] .
و من دعائه صلى اللّه عليه و سلم يوم الأحزاب قوله:
«اللهم منزل الكتاب، و منشئ السحاب، اهزمهم و انصرنا عليهم» [٢] .
و لما اشتد الأمر على المسلمين و طال المقام في الخندق، قام-عليه الصلاة و السلام-على التل الذي عليه مسجد الفتح في بعض الليالي، و توقع ما وعده الله من النصر، و قال: من يذهب ليأتينا بخبرهم. فانطلق حذيفة بسلاحه [٣] ، فرفع الرسول صلى اللّه عليه و سلم يديه و قال:
«يا مريح المكروبين، و يا مجيب المضطرين، و يا كاشف همي و غمي و كربي، فقد ترى حالي و حال أصحابي. فنزل جبريل فقال: يا محمد، إن الله قد سمع دعوتك، و كفاك هول عدوك. فخر رسول الله صلى اللّه عليه و سلم على ركبتيه، و بسط يديه، و أرخى عينيه و هو يقول: شكرا لما رحمتني و رحمت أصحابي [٤] .
و أخبره جبريل بأن الله سيرسل عليهم ريحا تهلكهم، فبشر أصحابه بذلك. و من دعائه هناك أيضا ما نصه و هو من المهمات جدا:
[١] رواه أحمد ٣/٣٢٣، و ابن شبة ١/٦٠. و قال محقق الكتاب: ضعيف. و رواه البزار كما في كشف الأستار ١/٢١٦، و هو في مجمع الزوائد ٤/١٢. قال: رجال أحمد ثقات.
[٢] متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الجهاد برقم ٢٨٠١، و مسلم في الجهاد أيضا برقم ٣٢٧٦.
[٣] قصة ذهاب حذيفة أخرجها البخاري في الجهاد برقم ٢٦٣٤، و مسلم في الجهاد برقم ٣٣٤٣.
[٤] هذا الدعاء في هذه القصة لا أصل له.