تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٧٢ - (أ) -عهد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم و الخلفاء الراشدين الأربعة
الحرم النبوي الشريف السيد أحمد حمزة الرفاعي بعد الشكر و التهنئة على هذا العمل الجليل: لعلك تضيف إلى كل أمير من الأمراء ترجمة صغيرة له عن أصله و فصله و ولادته و وفاته و شيئا قليلا من أعماله و مدة حكمه، ففكرت في هذا طويلا و طويلا جدا، و بحثت في مكتبتي الخاصة عن المصادر التي تحت يدي هل تشبعني في هذا الموضوع أو لا؟.
و سأحاول هذا-إن شاء الله تعالى-بعد أن أسرد أسماء الأمراء حتى اليوم فأعود بعونه-تعالى-و أعقب على كل واحد منهم بما يكفي و يشفي الغليل، و الآن إلى البحث [١] .
(أ) -عهد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم و الخلفاء الراشدين الأربعة:
١-سيدنا رسول الله صلى اللّه عليه و سلم من سنة (١) إلى سنة (١٠) من الهجرة [٢] .
٢-سيدنا أبو بكر الصديق-رضي الله تعالى عنه-من (٢١) ربيع الأول سنة (١١) من الهجرة [٣] .
[١] و الذي يظهر لي أن المؤلف-رحمه الله-وافته المنية قبل أن يكمل ما بدأ به من كتابه نبذة عن كل واحد ممن تولى الإمارة في المدينة، و أسأل الله أن يكون عمله هذا مفتاحا لغيره فيحقق ما خططه المؤلف لنفسه و تمناه.
[٢] و على وجه الدقة فإن عهده صلى اللّه عليه و سلم بالمدينة يبدأ من ١٢ ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة إلى ١٢ ربيع الأول من السنة الحادية عشر للهجرة. و مما يحسن ذكره أن السنة الهجرية تبدأ من شهر ربيع الأول، إلا أن الذي استقر عليه المسلمون هو أن يكون رأس السنة الهجرية من غرة المحرم، و ذلك بقرار من الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بعد أن أخذ آراء كبار الصحابة في ذلك. و قد علل اختيار المحرم بأنه منصرف الناس من حجهم، فكأنهم بذلك يقابلون صفحة جديدة من حياتهم السنوية بعد أن ختموا السنة الماضية بالحج، و على أمل مغفرة الذنوب و العودة بصفحة بيضاء.
[٣] لا خلاف في السنة و الشهر الذي توفي فيه الصديق رضي الله عنه، أما من حيث يوم وفاته تكاد تجمع الروايات على أنه اغتسل في يوم الاثنين لسبع خلت من جمادى الآخرة، و كان يوما شديد البرد فحمّ على أثر ذلك خمسة عشر يوما، و توفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من-