تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٨٨ - قصة عجيبة و حادثة غريبة في شأن العقيق
٩-جبل حبشة: اسم لجبل مطل على وادي العقيق من الناحية الغربية.
و سمي بهذا الاسم لنزول أحباش قريش و مواليهم عنده في غزوة الأحزاب.
قصة عجيبة و حادثة غريبة في شأن العقيق
كان رسول الله صلى اللّه عليه و سلم قد أقطع بلال بن الحارث المزني بعض العقيق بطلب منه، و كتب له بذلك كتابا، هذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
«هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطاه من العقيق ما أصلح فيه معتملا إن صدق. و كتبه معاوية»
الختم محمد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم
و لكن بلال بن الحارث المزني هذا أهمل العقيق لفقره و عدم استطاعته العمل في عهد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، و في عهد خليفته الأول الصديق رضي الله عنه. فلما كان عهد عمر بن الخطاب أمير المؤمنين و خليفة رسول الله صلى اللّه عليه و سلم الذي قال فيه صلى اللّه عليه و سلم: «إن الله جعل الحق و الصدق على لسان عمر و قلبه» [١] ، و كان بلال بن الحارث المزني هذا لم يعمل في العقيق شيئا، فقد طلبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و قال له: «يا بلال، إن قويت على ما أعطاك رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، و إن لم تعتمله أقطعته بين الناس» . فقال له بلال: يابن الخطاب، أتأخذ مني ما أعطاني رسول الله؟فقال عمر رضي الله عنه: «إن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم قد اشترط عليك فيه
[١] رواه أحمد ٢/٤٠١، و الترمذي، رقم ٣٦٨٢، و ابن حبان، رقم ٢١٨٥. و قال الشيخ العدوي في"الصحيح المسند من فضائل الصحابة"، ص ٧١: صحيح لغيره.