تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٠٨ - مسجد فيفاء الخبار
و كان طوله ستة أذرع، و عرضه خمسة أذرع، و هو غير مسقف، و عليه باب.
و هذا المسجد هو قرب المحل المعروف بشيخ النمل بالسحيمي، و هو الشهير بسقيفة بني ساعدة حيث أقيمت حديقة للبلدية تحمل هذا الاسم.
مسجد فيفاء الخبار [١] :
قال ابن إسحاق في غزوة العشيرة: سلك رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم نقب بني دينار، ثم علا فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها:
ذات الساق، فصلى عندها، فثم مسجده. وضع له طعام عندها فأكل و أكل الناس معه، فموضع آثاره في البرمة معلوم هناك، و استقي له من ماء يقال له: المشيرب، أي: الذي بين الجبال الواقعة في شام ذات الجيش.
قال المطري: فيفاء الخبار تقع غرب الجماوات، و هو يعني الجماوات الأصل التي في غربي وادي العقيق، و فيفاء الخبار من جماء أم خالد. و قال ابن عقبة: فيفاء الخبار من وراء الجماء، و فيفاء هي الصخرة الملساء. و بهذا الموضع كانت ترعى إبل الصدقة و لقاح رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم، و هي غربي وادي العقيق، و هي أرض فيها سهول و فيها حجارة [٢] ، و فيه وردت قصة سلمة بن الأكوع و قصة العرنيين [٣] .
[١] ما أورده المؤلف عن مسجد فيفاء الخبار-بالباء المفردة-مأخوذ عن العباسي، عمدة الأخبار، ص ٢٠٦. و قد ذكر ابن هشام أيضا هذا المسجد في السيرة ٢/١٧٧.
[٢] ذهبت معالمه اليوم في توسعة الجامعة الإسلامية و ما حولها.
[٣] رواها بطولها مسلم في الجهاد، باب غزوة ذي قرد ٣/١٤٣٢، رقم ١٨٠٧. و قصة العرنيين رواها الشيخان: البخاري في الحدود، رقم ٦٨٠٢، ٦٨٠٥، و مسلم في القسامة ٣/١٢٩٦، رقم ١٦٧١.