تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢١٢ - مسجد بني عدي بن النجار، أو مسجد دار النابغة في بني عدي
قومه فقرأه عليهم في موضعه [١] . و قال بعض المحققين: إنه كان في موضع القرقول [٢] الذي بناه خالد باشا في المناخة بعد التسعين و المائتين و الألف، و الله أعلم.
مسجد بني مازن بن النجار:
لابن زبالة عن يعقوب بن محمد أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم خط مسجد بني مازن و لم يصل فيه [٣] . و في رواية: وضع مسجد بني مازن بيده، و صلى في بيت أم بردة و هي مرضعة إبراهيم ابن رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم و توفي عندها، و حضر صلّى اللّه عليه و سلّم وفاته في بيتها. و منازلهم فيما يلي منازل بني زريق من المشرق للقبلة.
مسجد بني عدي بن النجار، أو مسجد دار النابغة في بني عدي :
يروي ابن شبة عن يحيى بن النضر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم صلى في مسجد دار النابغة [٤] . و في رواية: اغتسل في مسجد بني عدي. و دار النابغة هي التي روى ابن شبة أن قبر عبد الله والد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بها [٥] ، و الظاهر أن دار
[١] رواه ابن سعد ١/٢١٨، و ذكره السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٨٥٧.
[٢] القرقول هو مركز الشرطة.
[٣] أورده ابن شبة في ١/٧٧، و ذكر أنه لم يصل فيه. و هو في الإصابة ٤/٤٣٥، رقم ١١٥٤.
و هو من رواية ابن زبالة، و هو متهم بالكذب.
[٤] رواه ابن شبة ١/٦٧. و قال الدويش: إسناده ضعيف. و أورده ابن الأثير في أسد الغابة ١/١٣، و السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٨٦٧.
[٥] رواه ابن شبة في"تاريخ المدينة"١/١٦، و ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ١/١٤، و ابن الأثير في أسد الغابة ١/١٣، و العباسي في عمدة الأخبار في مدينة المختار، ص ١٦٧، و ذكره المسهودي في وفاء الوفاء ٣/٨٧١. و لا بد من الإشارة إلى أن بناء المساجد على القبور من الأمور المحرمة شرعا، و قد وردت في ذلك نصوص كثيرة، كما أن الصلاة لا تصح فيها.