تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٧٢ - بئر القراصة
و هي مليحة منقورة بالجبل. و بئر السقيا أو بئر مالك بن النضر هي البئر التي على يسار الخارج من باب العنبرية، و على يمين الداخل للمدينة.
و ليس بها ماء في الوقت الحاضر [١] .
بئر القراصة
[٢] :
تقرأ بالقاف ثم الراء كما في بعض النسخ، و في بعضها بالعين بدل القاف و ضاد معجمة، و أظنه الصواب. لكن في حرف القاف من الروض المعطار: القراصة بكسر أوله و بالصاد المهملة، بالمدينة كان بها حائط جابر بن عبد الله و ذكر قصة عرض ولده أصلها و تمرها على غرمائه [٣] .
روى ابن زبالة: «عن جابر بن عبد الله قال: لما استشهد أبي عرضت على غرمائه القراصة: أصلها و تمرها بما عليه من الدّين فأبوا أن يقبلوا.. » الحديث. «فخرج رسول الله صلى اللّه عليه و سلم في نفر من أصحابه فبصق في بئرها و دعا الله أن يؤدي عن عبد الله» [٤] . و فيه أنه أوفى الغرماء حقوقهم، و فضل منها مثل ما كانوا يجدون كل سنة، و هي غير معروفة اليوم، إلا أنها غربي مساجد الفتح في جهة مسجد الخربة، و أصل هذا الحديث في الصحيح.
و في بعض طرقه: «و كانت لجابر الأرض التي بطريق رومة» . و في رواية لأحمد: «فلما دخل رسول الله صلى اللّه عليه و سلم في ماله أتى الربيع فتوضأ منه
[١] هي ضمن أرض أمانة المدينة في سوق الخضار و الفاكهة جنوب الإستصيون.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٩٨١.
[٣] قصة غرماء جابر رواها البخاري في الاستقراض رقم ٢٢٢٠، و النسائي في الوصايا رقم ٣٥٧٦، و أحمد في مسند المكثرين برقم ١٤٤٠٧.
[٤] رواه ابن زبالة، و هو ضعيف، و لكن يدل عليه ما قبله.