أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - المقام الثاني مقتضى سائر القواعد
موضوع آخر عرفاً.
و ثانياً: أنّ ما يقال في الاستصحاب من أنّ تبدّل بعض الحالات لا يوجب تغيّر الموضوع، إنّما يكون فيما إذا تعلّق حكم بعنوان و شُكّ في كونه واسطة في الثبوت أو في العروض، و إن شئت قلت: شُكّ في أنّ العنوان دخيل في الحكم حدوثاً و بقاءً أو حدوثاً فقط، فيستصحب مع زوال العنوان، و أمّا إذا علم أنّ العنوان دخيل في الحكم و يكون جزءاً للموضوع، فلا معنى لجريان الاستصحاب. و ما نحن فيه من قبيل الثاني، فإنّا نعلم أنّ الأمر متعلّق بالمركّب بما له من الأجزاء، فمع انتفاء جزء منه ينتفي الحكم المتعلّق بالمركّب بالضرورة، فلا معنى للشكّ في بقاء شخص الحكم.
و لا يمكن أن يقال: إنّ وجود الجزء المفقود و عدمه سواء لدى العرف، فإنّه نظير الحالات المتبادلة، نظير استصحاب الكرّيّة فيما نقص منه مقدار فشكّ في بقائه على الكرّيّة؛ و ذلك لأنّ الجزء بالنسبة إلى المركّب- بعد تسليم كونه جزء- لا يكون إلّا مقوّماً، لا من قبيل الحالات، و قياسه باستصحاب الكرّيّة مع الفارق؛ لأنّ دخالة المقدار المفقود في الكرّيّة مشكوك فيها؛ لاحتمال كون الكرّ هو البقيّة، فيكون المقدار الناقص كالحجر جنب الإنسان، و أمّا جزء المركّب فدخالته في تعلّق الحكم به معلومة، كما أنّ فقدان المركّب بفقدان بعض الأجزاء كذلك، كما أنّ رفع الحكم برفع موضوعه كذلك، فلا مجال لدعوى الشكّ في المقام.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه لا مجال لاستصحاب الحكم الشخصيّ من باب