أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - إشكال و حلول
بلا معارِض، من غير فرقٍ بين أخّر العلم بالملاقاة عن العلم بنجاسة بعض الأطراف أ تقدّمه أو مقارنته، و من غير فرقٍ بين خروج الملاقى- بالفتح- عن محلّ الابتلاء ثمّ عوده إليه و غيره؛ و ذلك لأنّ رتبة السبب مقدّمة على المسبَّب، و الأصل الجاري فيه يرفع الشكّ عن المسبَّب كلّما تحقّق؛ فإذا علم إجمالًا بنجاسة الملاقي- بالكسر- و الطرف، ثمّ علم بأنّه لو كان نجساً فإنّما هو من الملاقى- بالفتح- يكون الأصل فيه رافعاً للشكّ في ملاقيه، و يصير معارضاً للأصل في الطرف، و يصير الأصل في الملاقي- بالكسر- بلا معارض بقاءً.
إشكال و حلول
لكن [١] هاهنا إشكال استصعب حلّه على هذا المبنى ذكره شيخنا العلّامة [١] (قدّس سرّه): و هو أنّ الطرفين كما هما مشكوكان من حيث الطهارة و النجاسة، كذلك هما مشكوكان من حيث الحلّ و الحرمة، و الشكّ في الحلّ و الحرمة فيهما مسبّب عن الشكّ في الطهارة و النجاسة، فأصالة الطهارة فيهما حاكمة على أصالة الحلّ، فهي جارية في الطرفين قبل جريان أصالة الحلّ قبليّة بالرتبة- فإذا تساقطا بالتعارض جرت أصالة الحلّ في الملاقى
[١] و هاهنا إشكال آخر أوردناه في باب الأصل السببيّ و المسبّبيّ في الاستصحاب، فراجع [٢] [منه (قدّس سرّه)].
[١] درر الفوائد ٢: ٤٦٩ و ٦٣٥.
[٢] انظر رسالة الاستصحاب ضمن كتاب (الرسائل) للسيد الإمام (قدّس سرّه): ٢٤٦- ٢٤٩.