أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - المقام الرابع و هو قيام الدليل على خلاف ما اقتضت القاعدة
نعم لو لا التعليل الوارد في هذه الرواية يمكن أن يقال: إن الإتيان بشيء بغير عنوان الصلاة لا يعدّ من الزيادة- كما أشرنا إليه سابقاً [١] كان له عنوان مستقلّ أو لم يكن.
و ثانياً: أنّ سجدة العزيمة- أيضا- لها عنوان مستقلّ و لها حافظ و حدة، فلِمَ صارت الصلاة عنواناً مستقلًا دون سجدة العزيمة، مع أنّها عنوان مستقلّ مسبّب عن تلاوة آية السجدة؟! و ثالثاً: ما الفرق بين سجدة العزيمة و سجدتي السهو؟! حيث يظهر منه عدم إبطالهما الصلاة، مع أنّهما أشبه بعدم الاستقلال.
و رابعاً: أنّ ما ورد في بعض الأخبار إنّما هو في عكس المسألة، و هو ما إذا ضاق وقت الفريضة اليوميّة في أثناء صلاة الآيات، فدلّ الدليل على إقحامها في وسطها و البناء عليها بعد الفراغ من اليوميّة، و قد أفتى الأصحاب على طبقها [٢] و لا محذور فيه، و لكن لا يجوز إسراء الحكم إلى إقحام الآيات في اليوميّة، أو إقحام يوميّة في يوميّة أُخرى؛ لجواز أن يكون للآيات خصوصيّة بها جاز إقحام اليوميّة فيها دون العكس.
و خامساً: أنّ ما ذكره- من أنّ البطلان إمّا للزيادة فلا تصدق، و إمّا لفوات الموالاة فلا ضير؛ لأهميّة الفريضة- ممنوع و لو على اشتباهه؛ لأنّ أهميّة
[١] انظر صفحة: ٣٦٢ من هذا المجلَّد.
[٢] مدارك الأحكام ١: ٢٣٤ سطر ١٢- ١٣، رياض المسائل ١: ٢٠١ سطر ٣٥- السطر الأخير.