أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - الجهة السابعة الأصل عند الشك في اختصاص الملاقي بجعل مستقل
و خصوصيّة أوجب الاجتناب عن ملاقيها، و يكون الاجتناب عنه من شئون الاجتناب عنها، أو لا؟ فجريان البراءة شرعاً و عقلًا إنّما هو من الخصوصيّة الزائدة في الجعل.
الثالث: ما ذكر- أنّ الشرط لا بدّ من إحرازه، بخلاف المانع فإنّه لا يلزم إحراز عدمه بناءً على جريان أصالة عدم المانع عند الشكّ في وجوده- لا يخفى ما فيه من سوء التعبير؛ فإنّ عدم لزوم الإحراز ليس مبنيّا على أصالة عدم المانع عند الشكّ، فإنّها- على فرض جريانها- من وجوه (الإحراز، لا مبنى) [١] عدم لزومه.
نعم بناءً على المانعيّة لا يلزم الإحراز و لو بالأصل؛ لجريان البراءة العقلية و الشرعيّة بناءً عليها، و عدمِ جريانها بناء على الشرطيّة. و لكن لو بنينا على لزوم الإحراز حتّى بناءً على المانعيّة، و بنينا على جريان أصالة عدم المانع، كان من وجوه الفرق بين جعل الشرطيّة و المانعيّة هو إمكان إحراز عدم المانع بالأصل و عدم إمكان إحراز الشرط عند الشكّ. و لعلّ هذا التعبير من فلتات قلم الفاضل المقرر (رحمه اللّه).
الرابع: أنّ ما قال:- إنّه لو شكّ المأموم في أنّ الإمام جهر بالقراءة أو أخفت بها، فبناءً على مانعيّة الإخفات يجوز الائتمام؛ لجريان أصالة عدم المانع، و بناءً على الشرطيّة لا يجوز له الائتمام- لعلّه بيان مقتضى القاعدة الأوّليّة مع قطع النّظر عن القواعد الأُخر، و إلّا فلا إشكال في جواز الائتمام مع الشكّ
[١] ما بين القوسين غير واضح في المخطوط و قد أثبتناه استظهاراً.