أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - المقام الرابع و هو قيام الدليل على خلاف ما اقتضت القاعدة
لا يبقى وثوق بالنسبة إليها فتصير مُجملة، و القدر المتيقّن منها هو زيادة الركعة، و لا يبعد أن تكون (الركعة) بمعنى الركوع كما أُطلقت عليه في روايات أُخر [١] فلا معارضة بينها و بين حديث (لا تعاد.) [١].
و بعض أعاظم العصر (رحمه اللّه) على ما في تقريرات بحثه [٢] قد ارتكب اشتباهاً في بيان النسبة بين هذه الرواية و (لا تعاد.). ممّا لا ينقضي منه العجب، فراجع.
و أعجب من ذلك ما وقع منه أو من الفاضل المقرّر- رحمهما اللّه- في ذيل قوله: «تكملة»، فإنّه بعد بيان ما صدق عليه الزيادة و ما لم يصدق قال ما حاصله: إنّ الظاهر من التعليل في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة من أنّ: (السجود زيادة في المكتوبة) [٣] أنّه لا يعتبر في صدقها عدم قصد الخلاف، بل الإتيان بمطلق مسانخ أفعال الصلاة زيادة.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ المقدار المستفاد منه صدق الزيادة على ما لا يكون
[١] و ظنّي أنّ الكُليني لم يروِ الرواية تارةً مع الزيادة و أُخرى مع النقيصة، بل رواها مع الزيادة، و لمّا احتمل في قوله: (ركعة) أن يكون بمعنى الركوع أثبتها في باب سهو الركوع، و لمّا كان ظاهرها زيادة الركعة أثبتها في السهو في الركعات. [منه (قدّس سرّه)]
[١] التهذيب ٢: ١٤٨- ٣٨ باب في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة، تفسير القمّي ١:
٤٢، الوسائل ٤: ٩٣٤- ٩٣٥ باب ١١ من أبواب الركوع و ٤: ٩٢٨- ٨ باب ٦ من أبواب الركوع.
[٢] فوائد الأُصول ٤: ٢٣٩- ٢٤٠.
[٣] الكافي ٣: ٣١٨- ٦ باب عزائم السجود، الوسائل ٤: ٧٧٩- ١ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة.