أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - المقام الثالث حال الزيادة العمديّة و السهوية
موضوع و محمول و نسبة حاكية عن الواقع و لو بنحو من الحكاية، فاستصحاب العدم الأزليّ ممّا لا أصل له.
مع إمكان أن يقال: إنّ إثبات صحّة المأتيّ به باستصحاب عدم اتّصاف الزائد بالقاطعيّة عقليّ، بل لا يبعد أن يقال: إنّ سلب قاطعيّته للصلاة الموجودة بذلك الاستصحاب- أيضا- عقليّ [١] و فيه نظر آخر يطول ذكره.
ثانيها [٢]: استصحاب عدم وقوع القاطع في الهيئة الاتّصاليّة التي في الصلاة، بناءً على اعتبارها فيها- على ما سيأتي الإشارة إليه [٣] بأن يقال:
إنّ الصلاة لها هيئة اتّصاليّة متحقّقة حين اشتغال المصلّي بها، و لم يكن القاطع واقعاً فيها قبل تحقّقها؛ أي تحقّق الزيادة، فإذا وجدت الزيادة يشكّ في حصول القاطع، فيستصحب عدمه.
و بهذا البيان يمكن أن يستصحب عدم المانع لدى الشكّ في كون الزيادة مانعة.
لا يقال: لعلّ الصلاة تكون مُتقيّدة بعدم المانع، و الاستصحاب لا يثبت التقيّد.
فإنّه يقال: إنّه جار في نفس التقيّد- أي الكون الرابط- فإنّ استصحاب
[١] انظر درر الفوائد ٢: ٥١٤، فوائد الأُصول ٤: ٣٢٠.
[٢] فوائد الأُصول ٤: ٢٣٣.
[٣] في صفحة: ٣٥٩ من هذا المجلّد.