أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - المقام الرابع و هو قيام الدليل على خلاف ما اقتضت القاعدة
- (عليه السلام)- أنّه قال (: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود، ثمّ قال: القراءة سُنّة، و التشهّد سُنّة، و لا تُنقض السُّنّةُ الفريضة) [١].
و المهم بيان نسبة الحديثين و ما هو بمضمونهما مع حديث (لا تعاد.).
فنقول:
أمّا ما دلّ بظاهره على بطلان الصلاة بمطلق الزيادة كالحديث الأوّل، و كقوله فيمن أتمّ في السفر: (إنّه يعيد؛ لأنّه زاد في فرض اللّه) [٢] و ما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة، معلّلًا بأنّ: (السجود زيادة في المكتوبة) [٣] فالظاهر منها أنّ كلّ زيادة في الصلاة موجبة للبطلان، أعمّ من أن تكون من سنخ الصلاة كالركعة و الركعتين، أو من نسخ الأجزاء كالسجدة و الركوع و القراءة، أو من غيرهما كالتكتّف و قول: «آمينَ» و أمثالهما إذا أتى بها بعنوان الصلاة، فإن [هذه] كلّها زيادة في المكتوبة.
و استظهار شيخنا العلّامة- أعلى اللّه مقامه- من قوله: (من زاد في صلاته.). إلخ أنّه بمعنى الزيادة التي من سنخ الصلاة، و لا تتحقّق إلّا بالركعة،
[١] الفقيه ١: ٢٢٥- ٨ باب ٤٩ في أحكام السهو في الصلاة، التهذيب ٢: ١٥٢- ٥٥ باب ٩ في تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة، الوسائل ٤: ٧٧٠- ٥ باب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] الوسائل ٥: ٥٣٢- ٨ باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، و الحديث قد نقل بالمضمون.
[٣] الكافي ٣: ٣١٨- ٦ باب عزائم السجود، الوسائل ٤: ٧٧٩- ١ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة.