أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - بقي أمران
و هل هذا إلّا مناقضة في المقال [١]؟!.
و ممّا ذكرنا يتّضح النّظر في مقالة المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) أيضا: من أنّ الصلاة- مثلًا- في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّة موجودة بعين وجودها، و في ضمن صلاة أُخرى فاقدة لشرطها و خصوصيّتها تكون مباينة للمأمور بها [١].
فإنّك قد عرفت [٢] أنّ تكثُّرَ الماهيّة اللابشرط بتكثّر الأفراد، و اتّحادها معها في الوجود، غيرُ تباينها في كلّ فرد فرد، فإنّ التباين بين الخصوصيّات لا يجعل الماهيّة المتّحدة مع كلّ فرد و خصوصيّة متباينة مع الأُخرى، فإنّ الإنسان بحكم كونه ماهيّة لا بشرط شيء غير مرهون بالوحدة و الكثرة، و هو مع الكثير كثير، فهو بتمام حقيقته متّحد مع كلّ خصوصيّة، فالإنسان متكثّر غير متباين مع الكثرة، فافهم؛ فإنّه دقيق جدّاً، و قلّما يتّفق الوصول إلى مغزاه إلّا للأوحديّ من أهله. و لا يخلو صدر كلام المحقّق الخراسانيّ و ذيله [٣] من تهافت.
بقي أمران:
[١] بل ما ذكره هو الدليل على انحلال العلم الإجماليّ؛ لأنّ إطعام الإنسان إذا كان إطعام الحيوان- أيضا- لا بدّ و أن يكون عنوان الحيوان منطبقاً عليه، و معه يكون الحيوان متيقّناً و الزائد مشكوكاً فيه. [منه (قدّس سرّه)]
[١] الكفاية ٢: ٢٣٨.
[٢] في صفحة: ٣١١- ٣١٢ من هذا المجلّد.
[٣] الكفاية ٢: ٢٣٨- ٢٤٠.