أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - الأمر الثاني معنى حديث الرفع
الأمر الثاني معنى حديث الرفع
قيل إنّ الرفع في الحديث الشريف بمعنى الدفع أو الأعمّ منه، لا بمعناه الحقيقي؛ لعدم تحقّقه في بعض تلك العناوين [١].
و التحقيق: أنّه فيه إنّما هو بمعناه الحقيقي، و هو إزالة الشيء بعد وجوده و تحقّقه، و ذلك لأنّ الرفع إنّما نسب إلى نفس تلك العناوين؛ أي الخطأ و النسيان .. إلى آخر التسعة، و هي عناوين متحقّقة قد نسب الرفع إليها ادّعاءً، و مصحّح هذه الدعوى بحسب الواقع و الثبوت كما يمكن أن يكون رفع الآثار، يمكن أن يكون دفع المقتَضِيات عن التأثير؛ لأنّ رفع الموضوع تكويناً كما يوجب رفع الآثار المترتّبة عليه و المتحقّقة فيه، كذلك يوجب عدم ترتّب الآثار عليه بعد رفعه و إعدامه،
رفع الفعليّة، أو رفع المؤاخذة، على اختلاف المسالك، و رفع الموضوع كذلك إنّ لم نقل برفع الحكم عن الموضوع المجهول حقيقةً كما في سائر العناوين، و الظاهر عدم التزامهم به في بعض الموارد. [منه (قدّس سرّه)]
[١] درر الفوائد ٢: ١٠٤.