أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - الأصل عن الشكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
و ما قال بعض المحقّقين [١] تبعاً للشيخ الأنصاري [٢] على ما نقل عنه-:
من أنّ السرّ في الجواز في اللُّبّيّ أنّ العقل يخرج ذوات المصاديق، لا العنوان حتّى تصير الشبهة فيه مصداقيّة، بل- تصير من قبيل التخصيص الزائد- ممنوع؛ فإنّ العقل قد يخرج الأفراد بملاك واحد، و قد يخرج كلّ فرد بملاكٍ يخصّه:
فإن كان من قبيل الثاني فلا إشكال في جواز التمسّك بالعامّ؛ فإنّ الشكّ في الفرد الآخر يكون من قبيل الشكّ في التخصيص الزائد، لكن المخصِّص اللفظيّ- أيضا- لو أخرج كلي فرد بعنوانٍ خاصّ به يكون كذلك.
و إن كان من قبيل الأوّل- أي يكون الإخراج بملاك واحد في الكلّ، كما لو كانت العداوة ملاك الخروج- فلا إشكال في أنّ المخرَج هو العنوان الوحدانيّ، و يكون المخصِّص واحداً، لا كثيراً، و تصير الشبهة مصداقيّة، لا يمكن التمسّك بالعامّ فيها لعين ما ذكر في المخصِّص اللفظيّ.
و ما قيل:- إن الجهات قد تكون تعليليّة في اللُّبّيّات، و يخرج العقل نفس الأفراد بالجهة التعليليّة [٣] فليس بشيء؛ فإن كلّيّة الجهات التعليليّة عند العقل ترجع إلى الجهات التقييديّة، فلو قيل: «لا تشرب الخمر لأنّه مُسكر» فالمسكريّة جهة تعليليّة في القضيّة اللفظيّة، لكنّ العقل يرى الموضوع بحسب
[١] انظر فوائد الأُصول ٢: ٥٣٧.
[٢] مطارح الأنظار: ١٩٤ سطر ٢٤- ٣٠ و ١٩٥ سطر ١٣- ١٦.
[٣] فوائد الأُصول ١: ٢٨٨.