أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - المقام الثالث حال الزيادة العمديّة و السهوية
الأجزاء و الشرائط على وزان وقوع النقيصة فيهما ضروريّ البطلان، من غير فرق بين أنحاء الاعتبارات المذكورة.
الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به. و كذلك الأمر على الأخير؛ إذ بانطباق صِرف الطبيعيّ على الوجود الأوّل في المتعاقبات تتحدد دائرة المركّب و المأمور به بحدّ قهراً يكون الوجود الثاني زيادة في المركّب و المأمور به، فتأمّل [١] انتهى ملخّصاً.
و لعلّه بالتأمّل أشار إلى وجوه من الخلط الواقع في كلامه، نذكر بعضها:
منها: أنّ اللابشرط بالمعنى الأوّل مع تمثيله بالركوع الواحد ممّا لا يرجع إلى محصّل؛ فإنّ معنى اللابشرط هو أخذ نفس الطبيعة بلا قيد، لا الطبيعة المقيّدة بالوحدة، فحينئذٍ إن كان الواحد قيداً يصير بشرط الوحدة، و هو مساوق للماهيّة بشرط لا عن الزيادة، و إن لم يكن قيداً يكون المأخوذ نفس الطبيعة، فيرجع إلى المعنى الثاني من اللابشرط.
و منها: أنّ الظاهر من كلامه- كما صرّح به فيما يأتي [٢] أنّ ما يعتبر قبل تعلّق الحكم غير ما تعلّق به الحكم، و بهذا يريد تصوير الزيادة، و هذا بمكان من الغرابة؛ ضرورة أنّ اعتبارَ الماهيّة قبل تعلّق الحكم لا بشرط ثمّ تعليق الحكم بها بنحو بشرط لا أو لا بشرط بالمعنى الثاني لغو محض، و إنّما يعتبر الناقص قبل تعلّق الحكم موضوعاً يريد أن يحكم عليه، فلا معنى لاعتباره بوجه ثمّ الرجوع عنه و اعتباره بوجه آخر يريد أن يحكم عليه، و لا يمكن الجمع بين الاعتبارين لتنافيهما.
و منها: أنّه مع تسليم كلّ ذلك لا يتصوّر الزيادة؛ لأنّ ما يوجب البطلان هو الزيادة في المكتوبة، و الزيادة في صلاة المكلّف، و الموضوع الّذي اعتبره قبل تعلّق الحكم و لم يأمر به لم يكن مكتوبة و لا مرتبطة بالمكلّف حتّى يكون صلاته.
و منها: أنّ الزيادة المتخيّلة لا تكون في المأمور به كما اعترف به، و لا يمكن أن تكون في الطبيعة اللابشرط؛ لفرض كونها بنحو كلّ ما أُوجد يكون من المركّب، فأين الزيادة؟! [منه (قدّس سرّه)]
[١] نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٤٣٦- ٤٣٨.
[٢] نفس المصدر السابق).