أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - في الشبهة الموضوعية
هذا كلّه فيما إذا كان منشأ الشكّ الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية، سواء كانت الشبهة من جهة الاشتباه المفهوميّ، أو لا.
و أمّا مع الشكّ في شرطيّة شيء للتذكية، أو مانعيّة شيء منها، أي الشكّ في جعل الشارع شيئاً زائداً عمّا ثبت اشتراطه و منعه، فأصالة عدم الجعل في بعض الموارد جارية، و في بعضها مثبتة.
و لا يهمّنا البحث في أطراف الصور الأُخرى التي ذكرناها؛ لأنّ حالها معلومة غالباً.
في الشبهة الموضوعية:
نعم فيما إذا كان الشكّ من جهة الشبهة موضوعيّة، و يكون الشكّ في أنّ الحيوان الكذائيّ هل ذُكي، أو لا؟ أو شكّ في أنّ الجزء الفلانيّ- كالجلد- من المذكّى أو غيره أو من مشكوكه ممّا هو محلّ الابتلاء، ففي جريان أصالة عدم التذكية مطلقاً أو التفصيل بين الصور إشكال. هذا مع قطع النّظر عن الإشكال الّذي مرّ ذكره [١] ممّا يعمّ جميع صور المسألة و أقسام الشكوك.
فهاهنا صور:
الصورة الأُولى: الشكّ في حيوان مذبوح أنّه مذكّى أو لا، أو في جزء من حيوان شُكّ في تذكيته. و هذا مورد تسالمهم على جريان أصالة عدم التذكية
[١] في صفحة: ١٠٥- ١٠٦ و ١٠٨.