أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - في دلالة النبوي على المقام
في جريان قاعدة الميسور
و أمّا القاعدة، فقد يقال: إنّ وجوب الإتيان بالبقيّة هو مقتضى النبويّ المشهور: (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) [١] و العلويّين المشهورين:
(الميسور لا يسقط بالمعسور) [٢] و (ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه) [٣] فلا بدّ من بيان حدود دلالتها مع الغضّ عن ضعف إسنادها، و عدم جبرها باستناد المتأخّرين عليها مع عدم ذكرها في كلام المتقدّمين على ما ذُكر [٤].
في دلالة النبوي على المقام
أمّا النبويّ فمع قطع النّظر عن صدره المروي في قضيّة الحجّ، فأظهر احتمالاته أنّه إذا أمرتكم بشيءٍ أعمّ من المركّب ذي الأجزاء أو الكلّي ذي الأفراد، فأتوا منه كلّ ما كان في استطاعتكم.
و ما يقال: إنّ نسبة الأفراد إلى الكلّي ليست نسبة البعض إلى الكلّ، و الظاهر من لفظة «من» هو كونها تبعيضيّة، فلا بدّ من حمله على المركّب
[١] عوالي اللئالي ٤: ٥٨- ٢٠٦، مجمع البيان ٢: ٢٥٠ في ذيل آية: ١٠١ من سورة المائدة.
[٢] عوالي اللئالي ٤: ٥٨- ٢٠٥، باختلاف يسير.
[٣] عوالي اللئالي ٤: ٥٨- ٢٠٧.
[٤] أوثق الوسائل في شرح الوسائل: ٣٨٨ سطر ١٨- ٢١.