أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - المقام الثاني مقتضى سائر القواعد
المسامحة العرفيّة في الموضوع.
الثالث: استصحاب الوجوب النفسيّ الشخصيّ أيضا؛ بأن يقال: إنّ البقيّة واجبة بالوجوب النفسيّ، و نشكّ في ارتفاعه؛ لاحتمال أن تكون الجزئيّة مقصورة على حال التمكّن منه، فيبقى وجوب الباقي على حاله [١].
و فيه: أنّه لا يعقل أن يتعلّق طلب شخصيّ أو إرادة شخصيّة بالمركّب التامّ و الناقص، و تعدّد المطلوب مُوجب لتعدّد الطلب و الإرادة، فيتعلّق طلب و إرادة على التامّ لمن يقدر عليه، و طلب آخر و إرادة أُخرى على الناقص لمن لا يقدر عليه، و لا يعقل بقاء الطلب المتعلّق بالتامّ مع فقد جزئه، فلا مجال لاستصحاب الحكم الشخصيّ.
الرابع: استصحاب الحكم الشخصيّ النفسيّ أيضا، بأن يقال إنّ الأجزاء الباقية واجبة بعين الوجوب المتعلّق بالمركّب، فإنّ وجوبه ينبسط على الأجزاء بالأسر، فإذا زال انبساطه عن الجزء المتعذّر يشكّ في زوال انبساطه عن سائر الأجزاء، فيستصحب بلا مسامحة في الموضوع و لا في المستصحب [٢].
و فيه ما لا يخفى:
أمّا أوّلًا: فلأنّ انبساط الوجوب على الأجزاء ممّا لا يرجع إلى محصّل؛ لأنّ
[١] فرائد الأُصول: ٣٩٧ سطر ١٢- ١٥.
[٢] فوائد الأُصول ٤: ٥٥٨- ٥٦٠.