أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - الآية الثانية
رفع المؤاخذة [١].
و بما ذكرنا من تقريب الاستدلال يظهر: أنّه لا وقع لما زعمه الأخباريون من دلالتها على نفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع [٢] بل لا وقعَ لكثيرٍ ممّا ذُكر في المقام إشكالًا و دفعاً، تدبّر.
كما يظهر- ممّا قربنا [به] وجه الدلالة- أنّها أظهر الآيات التي استُدِلّ بها في المقام.
نعم لا يزيد دلالة الآية هذه- كما أفاده الشيخ الأعظم [٣] على حكم العقل، فلو دلّ دليل على لزوم التوقّف أو الاحتياط يكون وارداً عليها، كما لا يخفى.
و قد استدلّ بآيات أُخر:
الآية الثانية
منها: قوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [٤].
و الاستدلال بها يتوقّف على كون المرادِ من الموصول التكليفَ، و من الإيتاء الإيصالَ و الإعلام، أو كون الموصول و الإيتاء مستعمَلَين في معنىً أعمّ
[١] انظر فرائد الأُصول: ١٩٦- ١٩٧، درر الفوائد ٢: ١٠٤، مقالات الأُصول ٢:
٥٨- ٥٩، نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٢٢٥ سطر ٥- ٨.
[٢] انظر فرائد الأُصول: ١٩٤ سطر ١- ٢، القوانين ٢: ٥ سطر ٧- ١٠.
[٣] فرائد الأُصول: ١٩٤ سطر ١٣- ١٦ و ١٩٥ سطر ٥- ١٠.
[٤] الطلاق: ٧.