أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - جواب المحقّق النائيني عن الإشكال و ردّه
بوجوب إكرام أحد مردّد بين كونه كوسجاً [١] أو ملتحياً يجب الاحتياط عقلًا، و لكن لو علم بوجوب إكرام أحد مردّد بين مطلق الإنسان و الإنسان الروميّ، لا يجب إلّا إكرام إنسان واحد روميّاً كان أو غيره؛ لعدم التقابل بينهما، و عدم كون المتعلّق مردّداً بين المتباينين [٢].
الإشكال الثاني: أن يقال أيضا: إنّ متعلّق التكليف في باب الأقلّ و الأكثر مردّد بين المتباينين، فإنّ المركّب الملتئم من الأقلّ له صورة وحدانيّة غير صورة المركّب الملتئم من الأكثر، فهما صورتان وحدانيّتان متباينتان، و يكون التكليف مردّداً بين تعلّقه بهذا أو ذاك، فلا بدّ من الاحتياط [١].
و فيه: أنّ ما ذكرنا في كيفيّة تركيب المركّبات الاعتباريّة- من أنّ الأجزاء في لحاظ الوحدة مركّب- ليس المقصود منه أن المركّب الاعتباريّ له صورة أُخرى وحدانيّة تكون تلك الصورة نسبتها إلى الأجزاء نسبة المتحصِّل إلى المحصِّل، و يكون الأمر متعلِّقاً بالصورة التي هي حقيقة أُخرى وراء الأجزاء؛
[١] الكوسج: الّذي لا شعر على عارضيه، قال سيبويه: أصله بالفارسية كُوسَه. لسان العرب ٢: ٣٥٢ كسج.
[٢] ثمّ اعلم أنّ ما ذكرنا في المقام في تقسيم اللابشرط إلى الأقسام و كيفيّته، إنّما هو موافق لظاهر كلام القوم و المشهور بينهم، و أمّا التحقيق عندنا فغير ذلك، و قد ذكرنا نبذة ممّا هو التحقيق في باب المطلق و المقيّد [٢] و بعض موارد أُخر في مباحث الألفاظ [٣] فراجع تجد الحقّ. [منه (قدّس سرّه)]
[١] هداية المسترشدين: ٤٤٩- ٤٥٠.
[٢] انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام (قدّس سرّه).
[٣] انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام (قدّس سرّه).