أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الأمر السادس تصحيح العبادة المنسي منها جزء أو شرط بالحديث
متعلَّقة لأمرين: و لا تحتاج إلى خطابين؛ حتّى يبحث في إمكان اختصاص الناسي بالخطاب.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: صحّة التمسّك بحديث الرفع لتصحيح العبادة الفاقدة لبضع الأجزاء و الشرائط بواسطة النسيان.
و من الغريب أنّ المحقّق المتقدّم تمسّك لمختاره في ذيل كلامه: بأنّ المدرك في صحّة الصلاة الفاقدة للجزء و الشرط نسياناً هو دليل: (لا تعاد) [١].
فإنّ المدرك فيها لو كان حديث الرفع كان اللازم صحّة الصلاة بمجرّد نسيان الجزء أو الشرط مطلقاً من غير فرقٍ بين الأركان و غيرها، فإنّه لا يمكن استفادة التفصيل من حديث الرفع. و يؤيّد ذلك أنّه لم يعهد من الفقهاء التمسّك بحديث الرفع الصحّة الصلاة و غيرها من سائر المركّبات [٢] انتهى.
و فيه: أنّ حديث الرفع عامّ قابل للتخصيص، فاستفادة التفصيل من الأدلّة الأُخر المخصّصة لدليل الرفع لا توجب عدم جواز التمسّك بالحديث، و عدم كونه مَدركاً لصحّة الصلاة.
و أمّا ما أفاد- من عدم معهوديّة تمسّك الفقهاء به لصحّتها- فهو ممنوع؛ لتمسّك القدماء و المتأخّرين به لصحّتها.
[١] الفقيه ١: ١٨١- ١٧ باب ٤٢ في القبلة و ١: ٥٥٢- ٨ باب ٤٩ في أحكام السهو في الصلاة، التهذيب ٢: ١٥٢- ٥٥ باب ٩ في تفصيل ما تقدّم ذكره ..، و الوسائل ٤:
٩٣٤- ٥ باب ١٠ من أبواب الركوع.
[٢] فوائد الأُصول ٣: ٣٥٥.