أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - المقام الثالث حال الزيادة العمديّة و السهوية
عدمه مسبّب عن إعدامهما، فانتساب قواطع الهيئة إلى الصلاة لا يوجب مجازاً في اللفظ و لا مخالفة للظواهر.
رابعها: استصحاب الصحّة التأهّليّة للأجزاء بعد وقوع ما يشكّ في قاطعيّته أو مانعيّته [١] و معنى الصحّة التأهّليّة: أنّ الأجزاء السالفة تكون لها حيثيّة استعداديّة للحوق الأجزاء اللاحقة بها، و لم تخرج بواسطة تخلّل ما يشكّ في قاطعيّته عن تلك الحيثيّة، و لم يبطل الاستعداد بواسطته.
فحينئذٍ لا يرد عليه ما أورده بعض أعاظم العصر [٢]: من أنّه استصحاب تعليقيّ أوّلًا، و لا مجال لجريانه ثانياً؛ لأنّ معنى الصحّة التأهليّة هو أنّه لو انضمّ إليها البقيّة تكون الصلاة صحيحة، و هذا المعنى فرع وقوع الأجزاء السالفة صحيحة، و هذا ممّا يقطع به، فلا شكّ حتّى يجري الاستصحاب؛ لما عرفت أنّ معنى الصحة التأهّليّة هو الحيثيّة الاستعداديّة المعتبرة في الأجزاء السابقة لتأهّل لحوق البقيّة إليها، و هذا أمر مشكوك فيه، و لا يكون تعليقيّاً.
نعم يرد على هذا الاستصحاب: أنّ أصالة بقاء الاستعداد في الأجزاء السابقة لا يثبت ربط الأجزاء اللاحقة بها و تحقّق الصحّة الفعليّة إلّا بالأصل المثبت.
[١] فرائد الأُصول: ٢٨٩- ٢٩٠، نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٤٤١ سطر ١١- ٢٢.
[٢] فوائد الأُصول ٤: ٢٣٢- ٢٣٣.