أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - المقام الثالث حال الزيادة العمديّة و السهوية
ما جعل معتبراً في الصلاة هو الطهارة لا عدم الأحداث، فلا تكون الصلاة إلّا مشروطة بالطهارة.
و قِس على ذلك اعتبار الهيئة الاتّصاليّة في الصلاة، فإنّها هي المعتبرة فيها، و أمّا القواطع فأعدامها معتبرة في تحقّق الهيئة الاتّصاليّة، لا في الصلاة في عرض الهيئة، فعدم القواطع قيد شرط الصلاة لا قيدها، فلا يكون ممتنعاً.
إن قلت: ظاهر أدلّة القواطع أنّه قاطعة للصلاة نفسها؛ ضرورة أنّ قوله:
(الالتفات إذا كان بكلّه يقطع الصلاة) [١] و قوله: (لا يقطع الصلاة إلّا أربع: الخلإ و البول، و الريح، و الصوت) [٢] ظاهران في كونها قاطعة لنفس الصلاة، لا أنها قاطعة لشرطها و ينسب القاطعيّة إليها بالعرض و المجاز.
قلت:- مضافاً إلى أنّ ما نتعرّض [له] هاهنا إنّما هو تصوّرات في مقام الثبوت، و لاستفادة شرائط الصلاة و قواطعها محلّ آخر- إنّه بعد إثبات كون الصلاة ذات هيئة اتّصاليّة بالارتكاز القطعيّ من المتشرّعة و دلالة أدلة القواطع، لا مجال لهذا الإشكال؛ لأنّ المركّب كما أنّه موجود بعين وجود أجزائه و شرائطه لا بوجود آخر مسبّب منهما، كذلك عدمه بنفس عدمهما، لا أنّ
[١] الاستبصار ١: ٤٠٥- ١ باب ٢٤٤ في الالتفات في الصلاة ..، الوسائل ٤:
١٢٤٨- ٣ باب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، بتفاوت يسير.
[٢] الكافي ٣: ٣٦٤- ٤ باب ما يقطع الصلاة، الاستبصار ١: ٤٤٠- ١ باب ٢٤٢ في أنّ البول و الغائط و الريح يقطع الصلاة ..، الوسائل ٤: ١٢٤٠- ٢ باب ١ من أبواب قواطع الصلاة، بتفاوت يسير.