أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - الآية الثانية
مضافاً إلى أنّ مجرّد الإمكان لا يوجب ظهور اللفظ، و لا إشكال في أنّ الظاهر- بمناسبة الصدر و الذيل في الآية الشريفة- هو أنّ [مفاد] قوله:
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [١] أنّه لا يُكلِّف نفساً إلّا بما أقدرها عليه و أعطاها.
و بما ذكرنا يظهر النّظر فيما أفاده بعض أعاظم العصر (رحمه اللّه): من أنّ المراد بالموصول خصوص المفعول به، و يكون مع ذلك شاملًا للتكليف و موضوعه، و أنّ إيتاء كلّ شيء بحسبه، و أنّ المفعول المطلق النوعيّ و العدديّ يصحّ جعله مفعولًا به بنحو من العناية، و أنّ الوجوب و التحريم يصحّ تعلّق التكليف بهما باعتبار ما لهما من المعنى الاسم المصدري [١] فراجع كلامه [٢]
[١] لا يخفى أنّ كلامه هذا مع عدم رجوعه إلى محصَّل- ضرورة أنّ تعلق البعث بالبعث بنحو المفعول به لا معنى له- أنّ لازمه الجمع بين الاعتبارين المتنافيين؛ فإنّ حاصل المصدر في رتبة متأخِّرة عن المصدر، و المفعولُ به في الاعتبار مقدَّم على المصدر؛ لأنه إضافة إليه، فيلزم مما ذكره اعتبار المتأخِّر في الاعتبار متقدِّماً بالاعتبار في حال كونه متأخِّراً، فتدبَّر. [منه (قدّس سرّه)]
[١] الطلاق: ٧.
[٢] فوائد الأُصول ٣: ٣٣٢.