أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - مناط استحقاق تارك الفحص للعقاب
...........
ممّا لا تعدّ، و لا ريب في دلالتها على المطلوبيّة النفسيّة، و لا يبعد استفادة الوجوب الكفائيّ من طائفة منها [١] بل من آية النفر [٢] أيضا.
و هنا طائفة منها تدلّ على أنّ ترك السؤال و الفحص لا يكون [عذراً، كما يدلّ عليه مرسلة يونس عن بعض أصحابه، قل: (سئل أبو الحسن (عليه السلام) هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه؟ فقال: لا) [٣].
و صحيحة الفضلاء قالوا: (قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لحمران بن أعين في شيء سأله:
إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون) [٤].
و رواية المجدور الّذي غسّلوه و لم ييمموه [٥].
و ما ورد في تفسير قوله تعالى: (فَلِلّهِ الحجّةُ البالِغَةُ) [٦] أنّه (يقال للعبد يوم القيامة: هل علمت؟ فإن قال: نعم، قيل: فهلا عملت، و إن قال: لا، قيل له: هلا تعلّمت حتّى تعمل) [٧] إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في أنّ العلم للعمل [٨].
و هذه الروايات إرشاد إلى حكم العقل من لزوم السؤال و التعلّم؛ لتماميّة الحجّة على العبد على فرض ورود البيان من المولى، و لا تدلّ على الوجوب النفسيّ، و لا النفسيّ التهيئي؛ لأنّ مفادها تابع لحكم المرشد إليه، و هو حاكم بعدم وجوبه نفسيّاً.
و هاهنا روايات كثيرة لا يسع المقام لإيرادها و توضيح مقاصدها، و فيما ذكرنا كفاية إن شاء اللّه تعالى] [٩] [منه (قدّس سرّه)]
[١] الكافي ١: ٣٠- ٣١ باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحثّ عليه.
[٢] التوبة: ١٢٢.
[٣] الكافي ١: ٣٠- ٣ باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحثّ عليه.
[٤] الكافي ١: ٤٠- ٢ باب سؤال العالم و تذاكره.
[٥] الكافي ٣: ٦٨- ٥ باب الكسير و المجدور .. و ١: ٤٠- ١ باب سؤال العالم و تذاكره، الوسائل ٢: ٩٦٧- ١ و ٣ باب ٥ من أبواب التيمّم.
[٦] الأنعام: ١٤٩.
[٧] أمالي الشيخ الطوسي ١: ٨- ٩، تفسير نور الثقلين ١: ٧٧٥- ٧٧٦- ٣٠٠.
[٨] الكافي ١: ٤٤- ٤٥ باب استعمال العلم.
[٩] ما بين الحاصرتين أخذناه من تهذيب الأصول ٢: ٤٣٠ لتتميم السقط الموجود هنا.