أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - الأصل عن الشكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
العلم الإجماليّ بإصابة ظهر الإناء أو باطنه المحتوي للماء، و حملها على خروج ظاهر الإناء عن محلّ الابتلاء- كما صنع العلّامة الأنصاريّ [١] (رحمه اللّه)- فلا يخلو من غرابة؛ فإنّ ظاهر الإناء الّذي يكون تحت يد المكلّف و داخلًا في استعمالاته كيف لا يكون محلّ ابتلائه؟
فلا بدّ من حملها- بعد ظهورها في إصابة الماء-:
إمّا على ما ذهب [إليه] شيخ الطائفة [٢] (رحمه اللّه)- من أنّ الأجزاء الصغار جدّاً- ممّا لا يدركها الطرف، و لا بدّ لرؤيتها من استعمال الآلات المكبّرة- ممّا لا حكم له شرعاً؛ لخروجها عن الموضوع العرفيّ، كالأجزاء الصغار التي تكون بنظر العرف لوناً، و لا ينافي العلمَ بالإصابة؛ فإنّ العلم بها غير إدراك الطرف.
و إمّا حملها على إبداء الشكّ في أصل الإصابة مطلقاً [٣].
نعم حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة بعيد.
الأصل عن الشكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
ثمّ لو قلنا بمقالة من قال بتأثير الخروج عن محلّ الابتلاء في عدم منجزيّة
عنه شيئاً كثيراً له كتاب (المسائل) المشهور المتداول. انظر الإرشاد للمفيد: ٢٨٧، عمدة الطالب: ٢٤١، معجم رجال الحديث ١١: ٣٠٧- ٧٩٦٧.
[١] فرائد الأُصول: ٢٥١ سطر ٢٠.
[٢] الاستبصار ١: ٢٣ ذيل حديث ١٢ باب ١٠ في الماء القليل ..، المبسوط ١: ٧.
[٣] مسالك الإفهام ١: ٣ سطر ٦- ٧، المعتبر: ١١ سطر ١٢- ١٣.