أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - التنبيه الأوّل في التفصيل بين الشرائط و الموانع في وجوب الاحتياط
استشكل عليه [١] فهو ساقط احتمالًا و إشكالًا:
أمّا احتمالًا: فلأنّ القياس المذكور لا يقتضي التفصيل الّذي ذهب إليه المحقّق؛ ضرورة أنّ العجز عن الشرط و المانع على حدٍّ سواء، فإن كان الشرط و المانع على نحو الإطلاق- أي حتّى حال العجز- فلازمه سقوط التكليف عن المشروط و الممنوع، و إلّا فلازمه سقوط الشرطيّة و المانعيّة.
و أمّا إشكالًا: فلأن محصّل إشكاله: أنّ القدرة من شرائط ثبوت التكليف، و العلم من شرائط التنجيز، و فيه ما مرّ سابقاً [٢] من منع كون القدرة من شرائط التكليف، بل حالها حال العلم، و لهذا يجب الاحتياط عند الشكّ فيها.
و أمّا ما نسب المحقّق المعاصر (رحمه اللّه) إلى الحلّي- من أنّ ذهابه إلى عدم وجوب الستر عند اشتباه اللباس، لعلّه بدعوى سقوط الشرط عند عدم العلم به تفصيلًا، فيأتي بالمشروط فاقداً للشرط [٣] فهو من غرائب الكلام؛ فإنّ الحلّي (رحمه اللّه) قد صرّح في السرائر بخلاف ذلك، و جعل وجه ما ذهب إليه هو لزوم كون المكلّف عالماً بتحقّق الشرط عند إتيانه [١].
[١] السرائر ١: ١٨٥.
الحلي: هو الفقيه الكبير المحقق الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس العجلي الربعي
[١] فوائد الأُصول ٤: ١٣٥.
[٢] انظر صفحة: ٢٢٢.
[٣] فوائد الأُصول ٤: ١٣٤.