أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - في اشتراط الابتلاء بتمام الأطراف لتنجيز العلم الإجمالي
المعيّن لا مصادقة بين حديث الرفع و أدلّة التكاليف؛ لعدم عروض الاضطرار إلى متعلّق التكليف كما أشرنا إليه، و مع الاضطرار إلى المعيّن يكون العلم الإجماليّ- المردّد بين أن يكون التكليف المحدود في هذا الطرف أو المطلق في الطرف الآخر- منجّزاً على الفرض المتقدّم.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ الافتراق بين فَقدِ المكلّف به و عروض الاضطرار فيما نحن فيه ممّا لا يرجع إلى محصّل؛ لأنّ تأثير التكاليف الواقعيّة إنّما يكون مع وجود الموضوع، و مع فقده لا تكون إلّا كُبريات كلّيّة ممّا لا تأثير فيها؛ ضرورة عدم صحّة الاحتجاج بالكبرى على الصغرى، و لهذا لو فقد بعض الأطراف، ثمّ علم إجمالًا بأنّ المفقود أو الموجود خمر، لم يكن للعلم تأثير، كالاضطرار إلى المعيّن قبل العلم، كما أنّه لو فقد بعض الأطراف بعده كان العلم حجّة على الطرف الموجود؛ لأجل احتمال انطباق التكليف عليه، كما أنّه قبل فقده يكون نفس هذا الاحتمال حجّة عليه، و هذا بعينه يجيء في الاضطرار إلى الطرف المعيّن كما لا يخفى.
في اشتراط الابتلاء بتمام الأطراف لتنجيز العلم الإجمالي
قوله: الثاني: لمّا كان النهي ... إلخ [١].
(١) قد استقرّت آراء المحقّقين من المتأخّرين [٢] على أنّ من شرائط تنجيز العلم
[١] الكفاية ٢: ٢١٨.
[٢] انظر فرائد الأُصول: ٢٥١ سطر ٣- ١٠، الكفاية ٢: ٢١٨- ٢٢٣، درر الفوائد ٢:
١٢٠، فوائد الأُصول ٤: ٥٤، نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث:
٣٣٨- ٣٤٠.