أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - المقام الأوّل و هو أنّه إذا ثبت جزئيّة شيء في الجملة، و شكّ في أنّ نقصه سهواً يوجب بطلان المركّب أم لا، فهل الأصل العقليّ يوجب الإعادة أم الاكتفاء بالناقص؟
المقام الأوّل و هو أنّه إذا ثبت جزئيّة شيء في الجملة، و شكّ في أنّ نقصه سهواً يوجب بطلان المركّب أم لا، فهل الأصل العقليّ يوجب الإعادة أم الاكتفاء بالناقص؟
و لا بدّ قبل تحقيق المقام من تذكّر أمر، و هو أنّ محطّ البحث في جريان البراءة أو الاشتغال العقليّين ما إذا لم يكن لدليل المركّب و الجزء أو الشرط إطلاق، و إلّا لم يصل المجال إليهما.
ثمّ إنّه ليس [لدينا] ميزان كلّيّ في ثبوت الإطلاق و عدمه لدليل المركّب أو الأجزاء و الشرائط. نعم، لا يبعد أن يكون دليل المركّب غالباً بصدد مقام التشريع، و لأدلّة الأجزاء و الشرائط إطلاق غالباً، و كيف كان لا بدّ من ملاحظة الموارد و الأدلّة.
و قد يقال [١]: إنّ أدلة إثبات الأجزاء و الشرائط و كذا الموانع إن كانت بنحو التكليف، مثل قوله: (اغسل ثوبك) [٢] و قوله: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... [٣] إلخ، و (لا تصلِّ في وَبَر ما لا يؤكل) و هكذا، لا يمكن إثباتها لحال الغفلة و النسيان؛ لانتزاع الوضع من التكليف، و لا يمكن تعلّق التكليف بهما [٤]، بخلاف ما إذا
[١] نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٤٢٤ سطر ٣- ٦.
[٢] الكافي ٣: ٥٧- ٣ باب أبوال الدوابّ و أرواثها، الوسائل ٢: ١٠٠٨- ٢ باب ٨ من أبواب النجاسات و ٢: ١٠١١- ١٣ باب ٩ من أبواب النجاسات.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] أي بالغافل و الناسي.