أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - الأمر الأوّل حقيقة الواجب التخييري
قسماً منه [١] أم يرجع إلى الواجب التعيينيّ بحسب اللُّبّ، و أنّ الواجب هو القدر الجامع بين الأطراف، و يكون الأمر المتعلّق بها على سبيل الترديد إرشاداً عقليّاً إلى مصاديق الجامع؛ حيث لا طريق للعقل إلى إدراكه؟
و قد يقال في كيفيّة إنشاء التخييريّ: إنّه عبارة عن تقييد إطلاق الخطاب المتعلّق بكلّ فرد من الأفراد بما إذا لم يأتِ المكلّف بعِدله، فيكون كلّ طرف مشروطاً بعدم إتيان عدله [١].
و الحقّ هو الأوّل؛ بشهادة الوجدان به، و عدم الدليل على امتناعه.
و ما يقال: من عدم تأثير الكثير في الواحد؛ لأنّ الواحد لا يصدر إلّا من الواحد، كما أنّ الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد [٢] أجنبيّ عن مثل المقام كما هو واضح عند أهله [٢].
[١] و قد حقّقنا في [مناهج الوصول] حقيقة الواجب التخييري بحيث لا يلزم محذور منه عقلًا، فراجع. [منه (قدّس سرّه)]
[٢] مع أنّه على فرض صحّته لا يلزم عدم الواجب التخييري؛ لإمكان كون كلّ من الطرفين واجداً لملاك تامّ، لكن يكون لإيجابهما محذور ملاكي أو خطابي، أو كانت مصلحة التسهيل أوجبت الإيجاب تخييراً.
هذا، مع أنّ الوجوب منتزع من البعث، فإذا تعلّق تخييراً يكون الواجب تخييريّاً، و إن كان المؤثّر لتحصيل الملاك هو الجامع الواحد على فرض صحّة إجراء القاعدة في مثل المقام. [منه (قدّس سرّه)]
[١] أجود التقريرات ١: ١٨٢ و ١٨٦.
[٢] الكفاية ١: ٢٢٦.