أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - التحقيق في المسألة
إمّا قرشيّة أو ليست بقرشيّة، لامتناع ارتفاع النقيضين، فإذا كذب «أنّها قرشيّة» صدق «أنّها ليست بقرشيّة» [١].
و ذلك لأنّ نقيض «أنّها قرشيّة» ليس «أنّها ليست بقرشيّة» على نعت سلب شيء عن شيء له واقعيّة، بل نقيضه أعمّ من ذلك و من بطلان الموضوع، و هو يلازم بطلان المحمول و النسبة، فليُتأمّل فإنّه دقيق.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ هذا الحيوان لم يكن هذا الحيوان، لا أنّه حيوان سابقاً و لم يكن قابلًا [١] فأصالة عدم القابليّة في الحيوان كأصالة عدم القرشيّة في المرأة، ليس لها أساس، من غير فرق في الشكّ في القابليّة بين الشبهة المفهوميّة- و أنَّ هذا الحيوان هل هو داخل في مفهوم السبع أم لا؟- و بين غيرها، كالشكّ في الحيوان المتولّد من الحيوانين مع عدم الشكّ في المفهوم، فمع عدم جريان أصالة عدم القابليّة يكون المرجع هو أصالة عدم التذكية.
التحقيق في المسألة:
و التحقيق فيها: أنّ التذكية إن كانت أمراً مركّباً خارجيّاً- ككونها نفس الأُمور الستّة الخارجيّة- فأصالة عدمها غير جارية بعد وقوع الأُمور الخمسة
[١] و لو قيل: إنّ موضوع الأثر المرأة حال الوجود، و يكفي في الاستصحاب كون الموضوع ذا أثر في زمان الشكّ.
يقال: إنّ استصحاب السلب المطلق لإثبات بعض حالاته أو مصاديقه مثبت، و هو نظير استصحاب الحيوان الجامع بين البقّ و الفيل لإثبات الفيل و آثاره تدبّر. [منه (قدّس سرّه)]
[١] مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٥٦.