أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - المقام الثالث حال الزيادة العمديّة و السهوية
كما أنّ الزيادة بالمعنى العرفيّ ممكنة، فإنّ وجودَ الثاني لما أُخذ جزءاً للمركّب زائد عرفاً، سواء أُخذ المركّب و الجزء لا بشرط أو بشرط لا أو مختلفين، فإنّ الجزء إذا أُخذ بشرط لا، ينحلّ إلى ذات الجزء للمركّب و شرط للجزء له، فالإتيان بالوجود الثاني يكون زيادة لذات الجزء و نقيصة لشرطه، فالوجود الثاني كما هو منشأ انتزاع النقيصة يكون منشأ انتزاع الزيادة، فهو بذاته زيادة و باعتبار آخر منشأ للإخلال بقيد الجزء، و لا مانع من كون شيء زيادة و منشأ للنقصان.
فما أفاده المحقّق الخراسانيّ (قدّس سرّه):- من اعتبار عدم الزيادة شرطاً أو شطراً في الواجب مع عدم اعتباره في جزئيّته، و إلّا لم يكن من زيادته بل من نقصانه [١] ليس على ما ينبغي.
نعم، هاهنا بحث آخر وراء تصوير الزيادة، و هو أنّ البطلان هل يستند عقلًا إلى الزيادة أو إلى النقيصة؟
و لا إشكال في أنّ الزيادة العمديّة فضلًا عن السهويّة لا تُوجب البطلان؛ لأنّ الفساد و البطلان إنّما ينتزع من عدم تطابق المأتيّ به للمأمور به، و الفرض أنّ الجزء الزائد بما أنّه زائد غير دخيل في المأمور به، فما هو الدخيل هو تقيّد الجزء أو المأمور به بعدمها، و بهذا الاعتبار يكون المأتيّ به غير منطبق على المأمور به، فالبطلان مستند إلى النقيصة لا الزيادة.
كما أنّ الإتيان بضميمة زائدة- مع عدم أخذ عدمها قيداً في المأمور به أو
[١] الكفاية ٢: ٢٤٤.