أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - المقام الرابع و هو قيام الدليل على خلاف ما اقتضت القاعدة
له حافظ وحدة و لم يكن بنفسه من العناوين المستقلّة، و أمّا ما كان كذلك كإتيان صلاة في أثناء صلاة الظهر، فالظاهر عدم اندراجه فيه؛ لأنّ السجود و الركوع المأتيّ بهما لصلاة أُخرى لهما بصلاة الظهر، و لا تصدق عليهما الزيادة فيها.
و يؤيّد ذلك بل يدلّ عليه: ما ورد في بعض الأخبار [١] أنّه لو ضاق وقت صلاة الآيات، و خاف المكلّف أنّه لو أخّرها إلى فراغ اليوميّة يفوت وقتها، صلّاها في أثناء الصلاة اليوميّة، و يبني عليها بعد الفراغ من الآيات من غير استئناف، و ليس ذلك إلّا لعدم صدق الزيادة، فيمكن التعدّي إلى عكس المسألة بإتيان الصلاة اليوميّة في أثناء الآيات في ضيق الوقت، فإنّ بطلان الآيات إمّا للزيادة فالمفروض عدم الصدق، و إمّا لفوات الموالاة فلا ضير فيه إذا كان لأجل واجب أهمّ، و على هذا يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة أُخرى [٢] انتهى.
و فيه أوّلًا: أنّ كون الشيء ذا عنوان مستقلّ لا دخل له بصدق الزيادة و عدم صدقها، و لا مجال للتشكيك في أنّ العرف يفهم من التعليل الوارد في باب النهي عن قراءة العزيمة من أنّ (السجدة زيادة في المكتوبة) أنّ الإتيان بصلاة مشتملة على التكبير و الركوع و السجود و السلام أنّها زيادة فيها.
[١] انظر الفقيه ١: ٣٤٦- ٢٢ باب ٨١ في صلاة الكسوف و الزلازل، الوسائل ٥:
١٤٧- ١٤٨- ٢- ٤ باب ٥ من أبواب صلاة الكسوف.
[٢] فوائد الأُصول ٤: ٢٤٢- ٢٤٣.