أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - البحث في تعذر الجزء أو الشرط
الفريضة لا توجب سقوط الموالاة إذا دلّ الدليل على اعتبارها مطلقاً، بل إنّما توجب تقديم الأهمّ على المهمّ و إتيانه خارج الوقت، إلّا أن يسقط لأجل أهميّة الوقت.
نعم لو دلّ الدليل على طبق اشتباهه لا يبعد إلغاء الخصوصيّة عرفاً بالنسبة إلى سائر الفرائض.
و لا يخفى أنّ أمثال هذه الاشتباهات العظيمة من الأعاظم إنّما هي للاعتماد على الحافظة و الاغترار بها، و ليكن المحصّلون على ذكر من أمثاله، و لا يعتمدون في الأحكام الشرعيّة على حفظهم، فإنّه لا يتّفق للإنسان العصمة من الزلل إلّا مَن عصمه اللّه.
البحث في تعذر الجزء أو الشرط
قوله: الرابع: أنّه لو علم بجزئيّة شيء ... إلخ [١].
(١) محصّل الكلام في المقام أنّه قد يكون للدليل الدالّ على المركّب إطلاق دون دليل اعتبار الجزء أو الشرط، و قد يكون بعكس ذلك، و قد لا يكون لواحد منهما إطلاق، و قد يكون لكليهما.
لا إشكال في الأوّلين؛ لأنّه على الأوّل منهما يجب الإتيان بالمركّب الفاقد للجزء أو الشرط بحكم إطلاق دليله، و على الثاني لا يجب؛ لتعذّره بتعذّر جزئه أو شرطه.
[١] الكفاية ٢: ٢٤٥.