أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - البحث في تعذر الجزء أو الشرط
بحال) [١] حاكم على أدلّتهما، و وجه الحكومة أنّ دليل المركّب تعرّض لما لا تتعرّض له أدلّة اعتبار الجزء و الشرط، و هو مقام الترك المتأخّر عن اعتبارهما، و قد ذكرنا في محلّه أنّه داخل في باب الحكومة نعم قد يكون دليل اعتبارهما حاكماً على دليل المركّب، كقوله:
(لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) [٢] و (لا صلاة إلّا بطهور) [٣] فإنّهما حاكمان على قوله: (الصلاة لا تُترك بحال) فضلًا عن غيره من أمثال قوله:
أَقِمِ الصَّلاةَ* [٤].
و أمّا لو لم يكن لأحد الدليلين حكومة، أو تقدّم على الآخر مع قطع النّظر عن باب الترجيح، يكون الحكم كما لو لم يكون لهما إطلاق.
و لعل [١] إلى ما ذكرنا- من التفصيل بين ما إذا كان دليل اعتبارهما مثل قوله: (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) أو (لا صلاة إلّا بالطهور) و بين غيرهما ممّا لا يكون لدليل اعتبارهما حكومة على دليل المركّب- يرجع ما نسب من
[١] وجه رجوعه إليه: أنّه في صورة حكومة دليل اعتبارهما يصير المركّب متعذّراً، فيسقط الأمر به، و في صورة عدم الحكومة، يكون قوله: (الصلاة لا تترك بحال) محكّماً، فيجب الإتيان به. [منه عفي عنه]
[١] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٣٢، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٨٢.
[٢] عوالي اللئالي ١: ١٩٦- ٢ و ٢: ٢١٨- ١٣، مستدرك الوسائل ١: ٢٧٤- ٥ باب ١ من أبواب القراءة الصلاة.
[٣] الفقيه ١: ٣٥- ١ باب ١٤ فيمن ترك الوضوء ..، دعائم الإسلام ١: ١٠٠، الوسائل ١:
٢٥٦- ١ باب ١ من أبواب الوضوء.
[٤] الإسراء: ٧٨.