النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠ - التصنيف في الفقه
ضمن هذا القسم الأخير، أمّا الأحكام و القوانين المتعلّقة بالزواج و المعاملات و الأطعمة و أمثالها فهي تقع ضمن القسم الأول، كما شرعت الأحكام الجزائية لازاحة العوامل الضارّة عن مسار التكامل البشرى، و هذا يعني ان الاقتراح الأوّل يصنّف المباحث الفقهية إلى ثلاثة أقسام.
و عمّد المقداد في أسلوبه الثاني إلى تقسيم الفقه إلى خمسة أقسام على أساس أنّه جاء لحماية خمسة عناصر اساسية في حياة الإنسان، و هي: الدّين و النفس و المال و النسب و العقل، فقد شرّعت العبادة لحفظ الدين، و بعض الأحكام الجزائية لحفظ الأنساب، و قوانين المعاملات لتنظيم العلاقات المالية و حفظ الأموال، و أحكام تحريم المسكرات و عقوبات تناولها و أمثال ذلك لحراسة العقل البشري، و تأتي أبواب القضاء و الشهادات التي تشتمل على القوانين و التعاليم و الأحكام القضائية، لحفظ النظام الإسلامي بأكمله و ضمان تطبيقه تطبيقا سليما. [١]
و اختار مؤلف هذا الكتاب- الفيض الكاشاني- في كتبه الفقهية و الحديثية مثل «الوافي» و «معتصم الشيعة» و «مفاتيح الشرائع» و «النخبة» ترتيبا و تنظيما جديدين، أبدع فيه تدوينا جديدا للفقه و الحديث من خلال إدغام و نقل بعض الأبواب [١]، فصنّف الفقه الى قسمين، أحدهما في فن العبادات و السياسات و الآخر في فن العادات، و المعاملات. [٢]
[١] استلهم فكرة هذا الأسلوب إلى حدّ كبير من أسلوب الغزالي في إحياء علوم الدين.
[١] المقداد، التنقيح الرائع: ٤.
[٢] مفاتيح الشرائع ١، ١٤، الوافي ١: ١٦.