النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢ - باب الحدّ و التعزير
و إلّا يحاسب و يجبر بحسنة في مقابلته، فذلك يفعل لو كان ميّتا أو غائبا مع الاستغفار له.
و في حق اللّه تعالى، فورد: «اتبع السيّئة بالحسنة تمحها» [١] فنحو سماع الملاهي بسماع القرآن، و القعود في المعصية بالاعتكاف، و القتل بالإعتاق [١]، و الغيبة بالثناء [٢]، و الغصب بالصدقة، إلى غير ذلك، «إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ» [٣].
باب الحدّ و التعزير
من أتى فاحشة فالأحب أن يسترها [٤] و يتوب عنها، فإن أقرّ بالزنا أو اللواط أو المساحقة عند الحاكم أربعا، أو شهد عليه أربعة شهود عيانا قبل التوبة، و كان لغيره الملوط ما يغنيه من فرج دائم قد أصابه، مع التكليف و الحرّية، طهّره الحاكم من الزنا و المساحقة بالرجم. [٥]
و من اللواط به [٦]، أو بضربه بالسيف، [٧] أو إلقائه من شاهق، أو إحراقه
[١] كما في قوله تعالى «إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ» هود: ١١٤. و راجع أمالي الصدوق:
١٥٣.
[١] راجع قوله تعالى في سورة النساء: ٩٢،- الفقيه ٤: ٧٠- ١٩- ١٨، الكافي ٧: ٢٧٦- ٣- ٢.
[٢] راجع أمالي الطوسي ١: ١٩٥- ٢٣٨.
[٣] هود: ١١٤.
[٤] راجع الفقيه ٤: ٢١- ٤- ٣١.
[٥] راجع الاستبصار ٣: ١٦٨- ١٠٩- ٢، الكافي ٧: ١٨٥- ٨- ٦.
[٦] انظر الكافي ٧: ١٨١- ٥- ٣، التهذيب ١٠: ٤٢- ١- ١٤٩ و ١٥٠.
[٧] راجع الفقيه ٤: ١٤- ٤- ١، التهذيب ١٠: ٤١- ١- ١٤٦.