النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٢ - باب التحيّة
القرآن و الأذان و قضاء الحاجة و نحوها، فلا يكلّم فيها، [و لا يردّ بالإصبع و لا الكف فهو عادة الكفار]. [١]
و لا يخصّ المعارف فهو من أشراط الساعة، و لا يبدأ، ب«عليك السلام» فهو تحية الميّت، و يصافح [لا سيّما الكبراء في الدّين] [١] فهو من تمام التحيّة، و ورد: «فيها قسمة مائة مغفرة تسعة و تسعون لأحسنهما بشرا» و «إنّ الذنوب تتساقط عنهما كما يتساقط الورق من الشجر» [٢] و يجعل الأصابع في الأصابع و لا يدع حتّى يدفع فهو من السنّة، و لا من وراء الثوب فهو جفاء من عادة الكفّار، و يعانق القادم [فقد ورد: «أنّ من تمام التحيّة للمقيم المصافحة، و تمام التسليم على المسافر المعانقة»] [٢].
و يأخذ ركاب العلماء للتوقير، و يوسّع المجلس، و يكرم الداخل فيبسط له الثوب، و يخفّف الصلاة، و يشتغل به ثمّ يعاود فيها، و يوقّر الكبراء كالعلماء و الصلحاء و السادات و الشيوخ، و يقدّمهم في المشي و الكلام و الجلوس، فورد: «ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا، و لم يرحم صغيرنا» [٣] و أوعد في التقدّم على الكبير بالفقر و يراعي قبل الصغار، و يتكفّل اليتيم، فورد: «أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنّة» [٤] أي المسبّحة و الوسطى، و يظهر البشاشة، فورد: «أنّ اللّه يحبّ السهل الطلق» [٥]
[١] أثبتناه من نسخة «ب».
[٢] أثبتناه من نسخة «الف».
[١] نفس المصدر.
[٢] راجع الكافي ٢، ١٤٤- ٣، ٤، ١٦.
[٣] عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام). ش.
[٤] عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). ش.
[٥] في النبوي.