النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٠ - باب المنام
ليكثر شرب الماء فيكثر النوم، و لا يتكلّف في أمور تعي الأعضاء و تضعف الأعصاب، و يقيل [١] و لا يذنب فهو سبب الحرمان، و يفزع القلب عن هموم الدنيا، و يلازم الخوف من اللّه تعالى، و يقصّر الأمل، و يذكر ما ورد في فضله، و ما وعد عليه كما يأتي.
و الأصل محبّته تعالى و استحكام الإيمان ليكون متعبّدا [٢]، و يذكر اللّه تعالى كلّما استيقظ، و يستاك و يقرأ الخمس آيات من آل عمران إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ- إلى- الْمِيعٰادَ [١] و يضع وصيّته مكتوبة تحاميا عن هجوم الموت دونها، و يتوب عن الذنوب، و ينوي الخير للمسلمين ليغفر له، و لا يبسط فراش النعيم لغلبة النوم و الأنس بالترفه، و رخص في الافتراش بالحرير و الديباج و القيام عليهما لا السجود، و ورد: «فراش للرّجل، و فراش لأهله، و فراش لضيفه، و فراش للشيطان» [٢] و ينفضه قبل الإتيان، و يستقبل القبلة و وجهه و أخمصاه [٣] إليها، أو يكون كالملحود، و يقرأ آية الكرسي و آيتين من آخر البقرة [٣]، و آيتين من آخر الكهف، و تسبيح الزهراء (عليها السلام) و الذكر المأثور، و يذكر الموت و النشور و ينام على حبّه تعالى و ذكره.
و يؤكي السقاء [٤] و الإناء، و يطفي السراج، و يرخي الستر، و لا ينام
[١] فانّ القيلولة فيها من الفوائد البدنية، و ورد: «أنّها تعيد الحافظة». ش
[٢] في نسخة ب: «متغذّيا به».
[٣] أي باطنا قدميه.
[٤] أي يشدّ رأسه بالوكاء.
[١] آل عمران: ١٩٠- ١٩٥. كان يقرأها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[٢] كما ورد عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) لمّا نظر الى فراش في دار رجل فقال: «فراش للرجل.» ش.
[٣] البقرة: ٢٨٥. «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه و المؤمنون.»