النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٠ - باب الأكل
و لا يأكل من آنية ذهب و لا فضّة و لا مفضّضة، فورد «آنية الذهب و الفضة متاع الّذين لا يوقنون»، [١] و لا على مائدة يشرب عليها مسكر، فورد: «انّه يحرم به المائدة» [٢] و يأكل بيمينه، و بثلاث أصابع، بل بأصابعه أجمع لا باثنتين كما يفعله الجبابرة، و لا يتجاوز عمّا يليه إلّا في الثمار [و لا يأكل من ذروة القصعة، و لا من وسطها، و لا بالشمال].
و يحضر البقل فهو يحضر الملائكة و يطرد الشياطين، و الخلّ فهو ينفي الفقر و يشدّ العقل، و ورد: «ما أقفر بيت فيه الخلّ» [٣] بتقديم القاف، و يقرّ الحارّ حتى يبرد، فهو أعظم بركة و هو السنّة.
و لا ينفخ فيه، و يكرم الخبز فانّ اللّه أنزله من بركات السّماء، فلا يمسح به اليد، و لا يضع عليه القصعة، و لا ينتظر الإدام، و يكسره باليد لا بالسكين، [و يقدّم المكسور على الصحيح و لا يلتفت يمينا و لا شمالا] و ورد: «صغّروا رغفانكم، فان مع كلّ رغيف بركة» [٤] و يأكل الشعير، فورد: «أنّه قوت الأنبياء، و طعام الأبرار، و فضله على البرّ كفضلنا على سائر الناس»، [٥] [و يخلط فهو سبب البركة]. [١]
و يقدّم الفاكهة إن كانت، و يغسلها فإنّ لكلّ فاكهة سما، و لا يقشرها، و يستقصي أكلها، [و يأكل من نحو الزبيب و التمر الأوتار، و يقدّم الأفضل في
[١] أي يخلط بين الحنطة و الشّعير سيّما أوقات المجامعة و قد فعله الأئمة (عليهم السلام). أثبتناه من نسخة: «ب».
[١] عن الصادق (ع): راجع: الكافي ٦: ٢٦٧- ١ و ٣ و ٤ و ٧، التهذيب ٩: ٩٠- ٩١- ٣٨٤ و ٣٨٥، ٣٨٦ و ٣٨٩.
[٢] في موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، ش.
[٣] راجع: الكافي ٦: ٣٢٩- ٤ و ٥ و ١٢، الفقيه ٣: ٢٢٥- ١٠٥٥.
[٤] عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). ش
[٥] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام). ش