النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٩ - باب الأكل
لا يمسح بالمنديل أوّلا إبقاء للبركة بالنداوة.
و يفتتح بالملح و يختتم به، أو بالخلّ، ففيه مغفرة الذنوب و دفع سبعين بلاء، و يأكل على السفرة الموضوعة على الأرض متأدّبا جالسا كجلسة العبد تواضعا للّه لا متّكإ، و ينوي به القوّة على الطاعة دون التلذّذ، و يقدّمه على الصلاة إن أمن فوتها لئلّا يبرد، و لا يلتفت القلب إليه، و يرضى بالموجود الحاضر، و لا يكثر بل يمسك قبل الشبع «فانّ البطن إذا شبع طغى» و ما من شيء أبغض إلى اللّه من بطن مملوء.
و يقتصر على الغداة و العشاء، و لا يأكل بينهما، فانّ فيه فساد البدن.
و [يجوع نفسه لوليمة الفردوس] [١] و لا يأكل وحده، بل يكثر الأيدي، فورد: «اجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه»، [١] [فان اتحدت القصعة فهو أحبّ، فلا بركة للصغيرة، و لا في نحو الصفر و النحاس] [٢] و لا يطيل انتظارهم، و لا يؤاكل الأشرار و لا يشاربهم، بل الأتقياء و العلماء، فهو يورث الحكمة.
و يسمّي في الابتداء، لئلّا يأكل معه الشيطان، و الأحبّ في كلّ لون، لئلّا يشتكي منه، بل على كلّ إناء، و إذا قطعها بالكلام ثمّ عاد [و الأحبّ في كلّ لقمة يجهر تذكيرا للغير] [٣]، و إذا نسي قال: بسم اللّه على أوّله و آخره، و يدعو بالمأثور، و لا يعيب مأكولا.
[١] أثبتناه من نسخة «ب».
[٢] أثبتناه من نسخة: «ب».
[٣] أثبتناه من نسخة: «ب و ت».
[١] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ش.