النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٩ - باب آداب المعطي
و لكن يرفع أهل العلم و الايمان من الزكاة الواجبة و الصدقات، لأنّها أوساخ الأموال، فورد: «أ يحبّ أحدكم أن يغسل يده (بدنه)، ثمّ يصبّه على أخيه المؤمن، إنّ وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن» [١] فيوسّع عليهم بالهدايا و الصّلات.
و يبدأ بمن يعول ثمّ الأقرب فالأقرب، و الأهم فالأهمّ، و أفضلها على ذي الرّحم الكاشح [٢] لمخالفة الهوى [١]، و ورد: «لا صدقة و ذو رحم محتاج» [٢]، «الصدقة بعشرة، و القرض بثمانية عشرة، وصلة الاخوان بعشرين، وصلة الرّحم بأربعة و عشرين» [٣].
و يتصدّق في كلّ يوم، و يباكر بها ليبادر بها البلاء، و لا يردّ السائل إلّا بلطف، فورد: «أكرم السائل ببذل يسير، أو بردّ جميل» [٣]، «أطعموا ثلاثة، و إن شئتم أن تزدادوا فازدادوا، و الّا فقد أتيتم حقّ يومكم» [٤].
و يغتنم السؤال سيّما ممّن رقّ له القلب، فهو علامة صدق السائل، و يسيء الظّن بنفسه عند فقده، و لا يحتقر ما عنده، فورد: «لا تستحيوا من إعطاء القليل فانّ الحرمان أقلّ منه» [٥] و ورد: «أفضل الصدقة جهد المقلّ» [٦] و لا يملك ما تصدّق به اختيارا، و يقسّم صدقة الغير، و فورد: «أنّه
[١] في روايات أهل البيت (عليهم السلام).
[٢] الذي يضمر لك العداوة، القاموس المحيط- كشح- ١: ٢٤٥.
[٣] فيما ناجى اللّه به موسى. ش
[١] راجع الكافي ٤: ١٠- ٢، التهذيب ٤: ١٠٦- ٣٠١، ثواب الأعمال ١٧١- ١٨.
[٢] راجع الاحتجاج: ٤٩١.
[٣] كما جاء في الكافي ٤: ١٠- ٣.
[٤] راجع الكافي ٤: ١٧- ٢، الفقيه ٢: ٤٠- ١٧٤.
[٥] عن أمير المؤمنين (عليه السلام). ش
[٦] عن أحد الصادقين (عليهما السلام). ش