النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٥ - باب قراءة القرآن
فإذا أتى بالشرائط، فامّا يتعجّل له ما سأل، و إمّا يدّخر له ما هو أعظم منه، و إمّا يصرف عنه من البلاء ما لو أرسله عليه لهلك [١]، قال اللّه: «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيه أفضل ما أعطي السائلين» [٢].
باب قراءة القرآن
من استمع حرفا منه مثل ألف و لام، أو قرأه نظرا من غير صوت، فله به حسنة. و محو سيّئة و رفع درجة، من تعلّم منه حرفا ظاهرا أو قرأه في غير صلاة فله به عشرة أمثال ذلك، و من قرأه في صلاته جالسا فخمسون مثله، و قائما فمائة، و من ختمه كلّه فله دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجّلة [٣]، و بتلاوته ينوّر البيت و يضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض، و تكثر بركته، و تحضره الملائكة، و تهجره الشياطين [٤].
و حقّها أن ينوي إيناس وحشة الدّنيا، و قضاء حقّ الشوق، و ضبط أحكام العبودية. و أن يتطهّر و يتطيّب و يتأدّب، و يجوز الاضطجاع و يتعوّذ ابتداء، و الأفضل في المصحف، لأنّ النظر فيه عبادة، و يمتّع ببصره، و يخفّف عن و الدية [٥] و إن كانا كافرين.
و أن يقرأ في كلّ يوم خمسين آية، و لا يختم في أقلّ من شهر إلّا في شهر رمضان فيكثر [٦]، و أن يرتّله بحفظ الوقوف و بيان الحروف، بصوت حسن
[١] كما روي عن الصادق (ع)، راجع مصباح الشريعة: ١٣٤ باب الدعاء.
[٢] كما روي عن النبي (ص)، في حديث قدسي، راجع مصباح الشريعة: ١٣٤، باب الدعاء.
[٣] كما جاء عن علي بن الحسين السجاد (ع)، راجع الكافي ٢: ٤٤٨- ٦.
[٤] كما جاء عن أمير المؤمنين (ع)، راجع الكافي ٢: ٤٤٦- ١ و ٣، عدة الداعي: ٢٦٩.
[٥] راجع مجمع البيان ١: ١٨.
[٦] راجع الكافي ٢: ٤٤٦- ١ و ١٠، التهذيب ٢: ١٣٨- ٥٣٧، معاني الاخبار: ٢٢٨.